About Zada Nara
في صباح اليوم الأول، لامست أشعة الشمس الخفيفة السور الجانبي لـ Zada Nara بينما خرجت حافي القدمين، وما زالت الخشبة باردة من هواء الليل. أتذكر رائحة خشب الصندل المنبعثة من وسائد منطقة الاستراحة، ممزوجة برذاذ الملح. كنا قد رسينا متأخرين بالقرب من جزيرة كيلور في اليوم السابق، والآن ارتفع مخروط الجزيرة الأخضر حادًا مقابل سماء مخططة بلون الخوخ. شعرت وكأننا القارب الوحيد في المضيق — فقط همهمة المولد في الأسفل وصوت القبطان وهو يُعدّل المسار باللغة البهاسا.
قضينا ثلاثة أيام نتحرك عبر القوس الشمالي من حديقة كومودو الوطنية، وفوجئت بسرعة ترسّخ إيقاع الرحلة. بعد الإفطار في صالة الطعام الداخلية — توت البابايا الطازج، والبيض حسب الطلب، والقهوة المحلية القوية — توجهنا إلى جزيرة بادار مع أول ضوء. كان الصعود عبر المنعطفات دافئًا لكنه لم يكن شاقًا، ومن الأعلى انكشف المشهد الأيقوني لثلاثة خلجان: منحنيات الرمال البيضاء تحتضن المياه التركوازية، مع العمود الفقري المُسنن لجزيرة كومودو عبر القناة. كان الطاقم قد هيّأ الغداء على السطح عند عودتنا — سمك مشوي، سامبال، سلطة خيار — وقُدمت الطاولة بينما كنا نبدأ بالانجراف نحو بيداباري.
في اليوم الثاني، قمنا بجولة مشي مع تنانين كومودو في جزيرة كومودو بمرافقة حارس. رؤيتهم عن قرب — ألسنتهم الصفراء المشقوقة، وأظفارهم تقرقر على الأرض الجافة — كانت تجربة سريالية. تحركوا وكأنهم شيء أقدم من الجزيرة نفسها. كنا نُبقي معداتنا جاهزة في كابيناتنا بين المحطات، وشعرت بالامتنان لأن كل غرفة تحتوي على تحكم فردي في التكييف وحمّام خاص منفصل. لا مشاركة في الحمّامات، وهو أمر مهم بعد المسارات الموحلة والغطس المغمور بالملح. في تلك الظهيرة، غطسنا بالسنوركل في نقطة مانتا قرب باتو بولونغ. عدّدت سبعة من أسماك المانتا في عشرين دقيقة، وكان أحدها يدور قريبًا جدًا لدرجة أنني رأيت نمط المسام على كتفه.
Zada Nara ليست قارب غوص، لكنها تدعم نشاطات السنوركل بشكل مثالي. كانت المنصة الخلفية تنزل بسلاسة، وتُوضع الأقنعة والزعانف وسترات التطفو في كل مرة. توقفنا في بيك بيتشار في أواخر اليوم الثاني — أقل ازدحامًا مما توقعت. الرمال فعلاً بلون وردي خفيف، رغم أنك تحتاج إلى النظر عن قرب. جاء غروب الشمس من سطح الاستراحة مع بيرة بنتانغ باردة وقائمة تشغيل من موسيقى الروك في السبعينيات كان الطاقم يعرف كلماتها جميعًا. في تلك الليلة، رسينا قرب جزيرة كالونغ. تحولت السماء إلى اللون الكحلي، وبدأت الخفافيش هجرتها عند الغسق — آلاف منها تدور في الظلام كأنها دخان.
قادنا اليوم الثالث أولًا إلى تاكا ماكاسار، على أمل الحصول على مياه صافية. لم تكن المياه شفافة تمامًا كما يتباهى البعض، لكنها كانت جيدة بما يكفي لرؤية أسماك الببغاء تجر وراءها سحبًا من غبار المرجان. جاءت كاناوا بعد ذلك، حيث سبحنا مباشرة نحو الرصيف الرملي عند انخفاض المد. حزم الطاقم غداءً أخيرًا — ليمبر ملفوفة بأوراق الموز، أسياخ فواكه، وشاي مبرد — وأكلنا بينما كنا نعود باتجاه لابوان بادجو. لم أدرك كم كانت الرحلة هادئة حتى ظهرت أضواء المدينة: لا حشود، لا بائعين، فقط إيقاع القارب الثابت.










