About Soe Besar Vanrei
الملح علق على شفتيّ في الصباح الأول حين خطوت على سطح Soe Besar Vanrei الرئيسي. كان الوقت بعد شروق الشمس مباشرةً، وكان الطاقم يلف الحبال قرب المقدمة، وأصواتهم منخفضة وسط همهمة المولد الكهربائي الذي بدأ بالعمل. تذكرت حينها كم كان الشعور غريباً بأن أكون على متن فينيسي بطول 32 متراً، مع وجود كابينة خاصة واحدة فقط مدرجة في القائمة — لكنني حين رأيت الغرف السبع للضيوف الموزعة داخل الهيكل، كل منها مزودة بوحدة تكييف مستقلة ونافذة تطل على البحر، فهمت الصورة كاملة. وصلنا في الليل متأخرين، منهكين من السفر، وتم إيصالنا إلى غرفتنا قرب المؤخرة بإضاءة كشاف يدوي وكلمة "selamat malam" بهمس.
كانت وجهتنا الأولى جزيرة Kelor حوالي الساعة 10:30، بالتزامن مع انحسار المد عن الشعاب المرجانية. استغرق الصعود إلى قمة التل عشر دقائق، لكن المنظر — جزر حادة ترتفع من مياه صافية كزجاج — جعل الجميع يتوقفون في منتصف الطريق. مع أواخر النهار، رسينا قرب Bidadari، حيث سبحت بالغطس قرب حافة الشعاب وشاهدت سمكة فراشة صغيرة تطفو خلف مرجان دماغي. في تلك الليلة، جربنا غرفة الكاريوكي بعد العشاء. لم تكن التجربة متقنة، لكن غناء أغنيات Queen تحت المراوح السقفية مع كأس Bintang في اليد كان الشعور المثالي — بلا ضغوط، فقط ضحك وأصوات جماعية غير متناسقة تتردد في الصالة.
كانت Padar Island في الفجر باردة. تسلقنا في الظلام باستخدام كشافات الرأس، والطريق كان مغطى بحصى بركاني مفكوك. وصلنا القمة قبل لحظات من أول ضوء، وشاهدنا الشمس تشق الأفق، وتحول الخليج تحتنا من اللون البنفسجي إلى الذهبي. بعد الإفطار على متن القارب، توجهنا بالمحرك إلى قرية Komodo لجولة مشي مع مرشد لرؤية تنانين كومودو. عبر أحد الزواحف الطريق أمامي مباشرةً، يطلق لسانه ويجر أظافره على الصخور. حافظ المرشد على مسافة خمسة أمتار بيننا، لكن حتى من هذه المسافة، كان يمكن رؤية أنفاس الزاحف في هواء الصباح.
جاءت بعد ذلك Pink Beach — ونعم، الرمال فعلاً بلون وردي خفيف، رغم أن من السهل تفويتها إن لم تكن تبحث عنها. سبحنا في الخليج حيث تحمل التيارات المرجان المسحوق إلى المياه الضحلة. ثم توجهنا إلى Manta Point: قناع الغطس نازل، الزعانف ترفس، وفجأة ظل ينزلق تحتنا. ثم آخر. دارت إحدى الأسماك ببطء، فمها مفتوح، تفحص السطح. بقيت في الماء حتى تجعدت أصابعي، وعدت سبعة أسماك إجمالاً. مع غروب الشمس، رسينا قرب Kalong، جزيرة صغيرة مكتظة بالخفافيش الفاكهة. عند الغسق، خرجت الجموع في دوامات، آلافها، متجهة شرقاً عبر المياه.
في اليوم الأخير، توقفنا في Taka Makassar — رمال تظهر عند انخفاض المد كأنها سراب. مشينا على طولها كله، ربما 200 متر، مع المياه من كل الجهات. ثم Kanawa، حيث سبحت بالغطس قرب الحافة العميقة وشاهدت زوجاً من أسماك الباذنجان في كائن أنماني أرجواني. أُعيد تشغيل المحرك حوالي الظهر، وقطعنا الرحلة العودة الطويلة التي استغرقت ست ساعات إلى Labuan Bajo، معظمنا نعس على السطح العلوي، نراقب السحب تتمدد إلى خيوط.
Soe Besar Vanrei ليست يختاً أنيقاً أو بسيطاً. إنها سفينة مأهولة، بأبواب خشبية تلتصق قليلاً وآلة كاريوكي تحتاج إلى إقناع. لكنها حملتنا بهدوء عبر جزر كومودو، وقدمت لنا أطباق mie goreng الساخنة بعد كل غطسة، ووفرت لنا مقعداً في الصف الأمامي لمشاهدة أماكن يراها معظم الناس فقط في الصور. الكابينة الرئيسية الواحدة توحي بالخصوصية، لكن الغرف السبع للضيوف تحكي قصة مختلفة — هذه السفينة مخصصة للمجموعات، للأصدقاء، لأولئك الذين يبحثون عن الراحة دون تكلف.










